السيد الخميني

121

كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 )

قائل : بأنّ الموضوع للسالبة بدن البيّعين ، ولا بدن لهما مع الوحدة ، أو قائل : بأنّ الموضوع في سلب الافتراق بدنان ، وقد عرفت ما فيها . بل لو دلّ دليل على أنّ الخيار ثابت مع سلب افتراق بدن البائع عن بدن المشتري ، يكون السلب صادقاً ؛ لما عرفت من أنّ البدن الواحد ، بدن البائع وبدن المشتري ، وهما مجتمعان فيه ، ولهذا لو أمر المولى بإطعام كلّ بائع ، وإكساء كلّ مشترٍ ، لوجب في المقام إطعامه وإكساؤه . ودعوى : ظهور جملة الكلام في التعدّد والانفصال خارجاً ، بلا بيّنة ؛ لعدم دلالة لجملة الكلام ، إلّاأن يدّعى الانصراف ، وعهدتها على مدّعيها . إن قلت : إنّ الألفاظ الموضوعة لنفس الطبائع ، لا تدلّ إلّاعليها ، والدلالة على الأصناف والأشخاص ، تحتاج إلى دوالّ اخر ، فإذا لحق بها ما يدلّ على الاستغراق - كالجمع المحلّى - يدلّ ذلك على تكثّر المدخول فرداً ، لا صنفاً ونوعاً ، كما قلنا في قوله تعالى : ( أَوْفُوا بِالْعُقُودِ ) إنّ الجمع يدلّ على كلّ مصداق من العقد ، لا على كلّ نوع منه « 1 » . وبعبارة أخرى : إنّه بعد امتناع تكرّر الواحد وتكثّره بما هو ، لا بدّ أن يكون التكثّر إمّا باعتبار كثرة الأنواع ، أو الأصناف ، أو باعتبار كثرة الأفراد ، والظاهر هو الأخير ؛ لأنّه تكثّر لنفس الطبيعة ، وغيره يحتاج إلى تقييد . وكذا الحال في علامة التثنية اللاحقة للطبائع ، فإنّها أيضاً دالّة على التكثّر الفردي ، لا النوعي والصنفي ، ف « الإنسانان » صادق على مصداقين من صنفين ،

--> ( 1 ) - تقدّم في الصفحة 37 - 38 .